مؤسسة آل البيت ( ع )

164

مجلة تراثنا

[ وهي طبعة مصر سنة ( 1310 ) بالمطبعة الميمنية وطبع بهامشها كتاب " الشقائق النعمانية " ] فقد جاء في ( ج 2 ص 3 ) ما نصه : ذكر أبو الفتح ابن جني . . في بعض مجاميعه : إن الشريف الرضي . . . أحضر إلى ابن السيرافي النحوي ، وهو طفل جدا - لم يبلغ عمره عشر سنين - فلقنه النحو ، وقعد معه يوما في حلقته ، فذاكره بشئ من الإعراب - على عادة التعليم - فقال له : إذا قلنا : " رأيت عمرو " [ كذا في المطبوعة ] ، فما علامة النصب في عمرو ؟ فقال له الرضي : بغض علي . فعجب السيرافي ، والحاضرون من حدة خاطره . انتهى عن الوفيات . وقد لاحظ الكاتب اختلاف طبعات " وفيات الأعيان " في إيراد جملة السؤال من هذه النادرة ، ونقل عن طبعة بولاق مثل ما نقلنا . وفي طبعة بيروت الحديثة - بتحقيق إحسان عباس - وطبعة حجرية بإيران - نقل الكاتب أنها أصح الطبعات - جاءت هكذا : " إذا قلنا : ( رأيت عمر ) فما علامة نصب عمر ؟ " . ثم نقل الكاتب عن مصادر أخرى هذا الاختلاف في نقل جملة السؤال ، وأكثر المصادر أثبتت لفظ " عمر " في الموردين ، وبعضها أثبت لفظ " عمرو " . ولاحظ الكاتب أن محقق " ديوان الشريف الرضي " الدكتور عبد الفتاح محمد الحلو رجح أن يكون الصحيح في العبارة لفظة " عمرو " ، وأن المراد به " عمرو بن العاص " ليتم جواب الرضي بقوله : " بغض علي " ، لأن ابن العاص هو الذي كان يبغض عليا عليه السلام ويحاربه جهارا ، وخطأ - بنظره - النسخة التي جاء فيها لفظ " عمر " لوجهين : 1 - لأن عمر - [ ولا بد أن يكون المراد به عند الاطلاق هو عمر بن الخطاب ] - " لم يذكر أحد أن قامت بينه وبين علي [ عليه السلام ] مثل هذه